الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

63

شرح الرسائل

من قبل عقلك أو يؤدي إليه حدسك ) واجتهادك ( بل اقتصر على ما يصل إليك منّي بطريق المشافهة والمراسلة وفساده « مثال » يظهر مما سبق من أوّل المسألة ) أي مبحث القطع ( إلى هنا ) وهو أنّ القطع بعد حصوله لا يمكن المنع عن العمل به من أي سبب ولأيّ شخص حصل ولكن يمكن المنع عن الخوض في الأسباب والظاهر في المثال هو المنع عن الخوض في المقدمات العقلية والحدسية لا المنع عن العمل بعد حصول القطع . [ الرابع ] الكلام في العلم الاجمالي ( الرابع انّ ) الحكم ( المعلوم إجمالا ) كوجوب الظهر أو الجمعة ( كالمعلوم بالتفصيل ) كالواجبات والمحرّمات المفصّلة ، وبعبارة أخرى العلم الإجمالي كالعلم التفصيلي ( في الاعتبار ) واثبات التكليف ( أم لا ) بل هو كالمجهول رأسا الذي تجري فيه البراءة ، كحرمة شرب التتن فيه أقوال : أحدها : أنّ العلم الإجمالي كالجهل رأسا لقبح الخطاب بالمجمل كما يظهر من القمي والخوانساري - رحمهما اللّه - ولأنّ موضوع البراءة وهو الجهل بالتكليف موجود بالنسبة إلى خصوص كل من المحتملين ولا منافاة بين وجوب أحدهما واقعا وعدم وجوب شيء منهما في الظاهر ، ولعل تجويز المجلسي - ره - ارتكاب كلا المشتبهين مبني عليه . ثانيها : أنّه يقتضي حرمة المخالفة ووجوب الموافقة لصحة المؤاخذة بحكم العرف والوجدان ولكن يمكن إذن الشارع في أحدهما أو كليهما لأنّ مرتبة الحكم الظاهري محفوظة كما مر . ثالثها : أنّه علة لوجوب الاحتياط لاستقلال العقل بتنجّز التكليف به وقبح